Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 10, hlm. 332

  1. تفسير السورة التي يذكر فيها الأعراف
  2. القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون (٩٦)﴾.

وهذا الذي قاله قتادةُ في معنى ﴿عَفَوْا﴾: سُرُّوا (¬١). تأويلٌ لا وجهَ له في كلامِ العربِ؛ لأنه لا يُعْرَفُ العَفْوُ (¬٢) السرورُ في شيءٍ من كلامِها، إلَّا أن يكونَ أرادَ: حتى سُرُّوا بكَثْرَتِهم وكثرةِ أموالِهم. فيكونَ ذلك وجهًا وإن بَعُدَ.

وأما قولُه: ﴿وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ﴾. فإنه خبرٌ مِن اللهِ جل ثناؤُه عن هؤلاءِ القومِ الذين أبدلَهم الحسنةَ بالسيئةِ (¬٣) التي كانوا فيها، استدراجًا وابتلاءً، أنهم قالوا إذ فعَل ذلك بهم: هذه أحوالٌ قد أصابت مَن قبلنا مِن آبائنا، ونالت أسلافَنا، ونحن لا نعدو أن نكون أمثالَهم، يصيبُنا ما أصابَهم مِن الشِّدَّةِ في المعايشِ، والرخاءِ فيها، وهى السرّاءُ؛ لأنها تَسُرُّ أهلَها. وجَهِل المساكينُ شُكْرَ نعمةِ اللَّهِ، وأغفَلوا [حظَّهم مِن] (¬٤) استدامةِ فضلِه، بالإنابةِ إلى طاعتِه، والمسارعةِ إلى الإقلاعِ عما يكرَهُه بالتوبةِ، حتى أتاهم أمرُه وهم لا يشعُرون.

وقولُه: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. يقولُ: فأخذناهم بالهلاكِ والعذابِ فجأةً، أتاهم على غِرَّةٍ منهم بمجيئهِ، وهم لا يَدْرُون ولا يَعْلَمون أنه يجيثُهم، بل هم بأنه آتيهم مكذّبون حتى يعاينوه ويَرَوْه.

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 10، ص 332 (Shamela #7798, hlm. urut 7040)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.