﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ﴾. قال: آلاؤُه نِعَمُه (¬١).
قال أبو جعفرٍ ﵀: وعادٌ، هؤلاء القومُ الذين وصَف اللهُ صفتَهم، وبعَث إليهم هودًا يَدْعُوهم إلى توحيدِ اللهِ، واتباعِ ما أتاهم به مِن عنده (¬٢) - هم فيما حدَّثنا به ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، ولدُ عادِ بن [عَوْصِ بن إرمَ] (¬٣) بن سامِ بن نوحٍ (¬٤).
وكانت مساكنُهم الشِّحْرَ (¬٥) من أرضِ اليمنِ، وما وَالى بلادَ حضرَموتَ إلى عُمان.
كما حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، أن عادًا قومٌ كانوا باليمنِ، بالأحقافِ (¬٦).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنا ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن عبدِ اللهِ بن أبي سعيدٍ الخزاعيِّ، عن أبي الطُّفيلِ عامِر بن واثِلةَ، قال: سمعتُ عليَّ بنَ أبى طالبٍ ﵁ يقولُ لرجلٍ مِن حضرَموت: هل رأيتَ كثيبًا أحمرَ تُخالِطُه مَدَرَةٌ حمراءُ، ذا أرَاكٍ وسِدْرٍ كثيرٍ بناحيةِ كذا وكذا مِن أرضِ حضرَموتَ (¬٧)، هل رأيتَه؟ قال: نعم يا أميرَ المؤمنين، واللهِ إنك لتَنْعَتُه نعتَ رجلٍ قد رآه. قال: لا، ولكنى