حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُ بنُ سعدٍ أبو داودَ الحَفَريُّ، عن سعيدِ بن بُكيرٍ (¬١)، عن سفيانَ الثوريِّ، عن أبي إسحاقَ، عن الأغرِّ: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ﴾. قال: نُودُوا: أن صِحُّوا فلا تَسْقَموا، واخْلُدوا فلا تَموتوا، وانْعَموا فلا تَبْأسوا.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا قَبيصةُ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن الأغَرِّ، عن أبي سعيدٍ: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. قال: يُنادِى مُنادٍ: إن لكم أن [تَحْيَوا فلا تَموتُوا أبدًا، وإنَّ لكم أن تَشِبُّوا فَلا تَهْرَمُوا أبدًا، وإِنَّ لكم أن] (¬٢) تَصِحُّوا فلا تَسْقَموا أبدًا (¬٣).
واخْتَلَف أهلُ العربيةِ في ﴿أَنْ﴾ التي مع ﴿تِلْكُمُ﴾؛ فقال بعضُ نحويى البصرةِ: هي "أن" الثقيلةُ خُفِّفَت، وأُضْمِر فيها، ولا يَسْتَقِيمُ أن نَجْعَلَها الخفيفةَ؛ لأن بعدَها اسمًا، والخفيفةُ لا تَلِيها الأسماءُ، وقد قال الشاعرُ (¬٤):
في فِتْيَةٍ كسُيُوفِ الهندِ قد علِموا … أنْ هالكٌ كلُّ مَن يَحْفَى ويَنْتَعِلُ
وقال آخرُ (¬٥):