بحميمٍ وغَسَّاقٍ، وآخر من شكله أزواجٍ، فيقولون ذلك حتى تَخْرُجَ، ثم يُعْرَجُ بها إلى السماءِ، فيُسْتَفْتَحُ لها، فيُقالُ: مَن هذا؟ فيقولون: فلانٌ. فيقولون: لا مرحبًا بالنفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيثِ، ارْجِعِى ذَميمةً، فإنه لم (¬١) تُفْتَحْ لك أبوابُ السماءِ. فتُرْسَلُ بينَ السماء والأرضِ، فتَصِيرُ إلى القبرِ" (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن عبدِ الحكم، قال: ثنا ابن أَبي فُدَيْكٍ، قال: ثنى ابن أبي ذئبٍ، عن محمد بن عمرو بن عطاءٍ، عن سعيدِ بن يَسارٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ بنحوه.
واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قرأة الكوفة: (لا يُفْتَحُ لهم أبوابُ السماءِ) بالياء من "يُفْتَحُ" وتخفيف التاءِ منها (¬٣). بمعنى: لا يُفْتَحُ لهم جميعًا (¬٤) بمرةٍ واحدة وفتحةٍ واحدةٍ.
وقرأ ذلك بعضُ المدنيين وبعضُ الكوفيين: ﴿لَا تُفَتَّحُ﴾ بالتاء وتشديد التاءِ الثانية (¬٥). بمعنى: لا يُفْتَحُ لهم بابٌ بعد بابٍ، وشيءٌ بعد شيءٍ.
والصواب في ذلك (¬٦) من القول أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، صحيحتا المعنى، وذلك أن أرواح الكفار لا تُفتَّحُ لها ولا لأعمالهم الخبيثة أبوابُ السماء بمرَّةٍ