السديِّ في قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾: وهو الوَدَكُ (¬١).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾: الذي (¬٢) حرَّموا على أنفسهم. قال: كانوا إذا حجُّوا أو اعْتَمَروا حرَّموا الشاةَ عليهم وما يَخْرُجُ منها.
وحدَّثنى به يونُسُ مرةً أخرى، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية. قال: كان قومٌ يُحَرِّمون ما يَخْرُجُ من الشاة؛ لبنها وسمنها ولحمها، فقال الله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. قال: والزينةُ مِن (¬٣) الثيابِ (¬٤).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا حِبَّانُ بن موسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن رجل، عن الحسن، قال: لما بعث الله محمدًا فقال: هذا نبييِّ، هذا خيارى، اسْتَنُّوا به، خُذُوا في سنته (¬٥) وسبيله، لم تُغلق دونَه الأبواب، ولم تَقُمْ دونَه الحَجَبَةُ (¬٦)، ولم يُغْدَ عليه بالجفانِ (¬٧)، ولم يُرْجَعْ عليه بها، وكان يَجْلِسُ بالأرض، ويَأْكُلُ طعامه بالأرضِ، ويَلْعَقُ يدَه، ويَلْبَسُ الغَليظ، ويَرْكَبُ الحمار، ويُرْدِفُ بعده (¬٨)، وكان يقولُ: "مَن رغب عن سُنَّتى فليس منى". قال الحسن: فما أكثر الراغبين عن سنته،