حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيْئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. ذكِر لنا أن نبيَّ الله ﷺ كان يقولُ: "الأعمالُ ستةٌ؛ مُوجبةٌ ومُوجبةٌ، ومُضْعِفةٌ ومُضْعِفةٌ، ومِثْلٌ ومِثْلٌ؛ فأَمَّا الموُجِبتان: فمَن لَقِى اللَّهَ لا يُشْرِكُ به شيئًا دخل الجنةَ، ومَن لَقِى اللَّهَ مُشْرِكًا به دخَل النارَ، وأمَّا المُضْعِفُ والمُضْعِفُ: فنَفَقةُ المؤمنِ في سبيلِ اللَّهِ سبعمائةِ ضِعْفٍ، ونفقتُه على أهلِ بيتِه عشرُ أمثالِها، وأمَّا مِثْلٌ ومِثْلٌ: فإذا همَّ العبدُ بحسنةٍ فلم يَعْمَلُها كُتِبَت له حسنةً، وإذا همَّ بسيئةٍ ثم عمِلها كُتِبَت عليه سيئةً (¬١).
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا أبو نُعَيْمٍ، قال: ثنا الأعمشُ، عن شِمْرِ بن عطيةَ، عن شيخٍ مِن التَّيْمِ، عن أبي ذرّ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، علَّمْنى عملا يُقَرِّبُني إلى الجنةِ، ويُباعِدُنى مِن النِار، قال: "إذا عمِلْتَ سيئةً فاعْمَلْ حسنةً، فإنها عَشْرُ أمثالِها". قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، لا إلهَ إلا اللهُ مِن الحسناتِ؟ قال: "هي أحسنُ الحسناتِ" (¬٢).
وقال قومٌ: عُنِى بهذه الآيةِ الأعرابُ، فأما المهاجرون، فإن حسناتهم بسبعِمِائةِ ضِعفٍ أو أكثرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا مُعاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنا أبي، عن قتادةَ،