نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾. قال: عُظماؤُها (¬١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾. قال: عظماؤُها (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن عكرمةَ: نزَلَت في المُسْتَهْزِئين. قال ابنُ جُريجٍ: عن [عمرَ بنِ] (¬٣) عطاءٍ، عن عكرمةَ: ﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ إلى قولِه: ﴿بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾: بدينِ اللهِ وبنبيِّه ﵇ وعبادِه المؤمنين (¬٤).
والأكابرُ جمع أكبرَ، كما الأفاضلُ جمعُ أفضلَ. ولو قيل: هو جمعُ كبيرٍ، فجُمع أكابرَ؛ لأنه قد يُقالُ: أكبرُ. كما قيل: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ [الكهف: ١٠٣]. واحدُهم الخاسرُ. لكان صوابًا. وحُكِي عن العربِ سَماعًا: الأكابرةُ والأصاغرةُ، والأكابرُ والأصاغرُ، بغيرِ الهاءِ، على نيةِ النعتِ، كما يُقالُ: هو أفضلُ منك. وكذلك تَفْعَلُ العربُ بما جاء مِن النعوتِ على "أَفْعَلَ"، إذا أخْرَجوها إلى الأسماءِ؛ مثلَ جمعِهم الأحمرَ والأسودَ: الأحامرَ والأَحامِرةَ، والأساوِدَ والأَساوِدةَ. ومنه قولُ الشاعرِ (¬٥):