ظاهرِ الإثمِ وباطنهِ أن يُعْمَلَ به سرًّا أو علانيةً، وذلك ظاهرُه وباطنُه (¬١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ.
عن مجاهدٍ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾: معصيةَ اللهِ في السرِّ والعلانيةِ (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾. قال: هو ما يَنْوِي مما هو عاملٌ (¬٣).
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بالظاهرِ مِن الإثمِ والباطنِ منه في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: الظاهرُ منه ما حرَّم جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢] وقولِه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية [النساء: ٢٣]. والباطنُ منه الزنى.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا الحجاجُ، قال: ثنا حمادٌ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ في قولِه: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾. قال: الظاهرُ منه: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ والأمهاتِ والبناتِ والأخواتِ، والباطنُ الزنى (¬٤).
وقال آخرون: الظاهرُ أُولاتُ الراياتِ مِن الزَّواني، والباطنُ ذواتُ الأَخْدانِ.