Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 9, hlm. 484

  1. تفسير سورة الأنعام
  2. القول في تأويل قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون (١٠٩)﴾.

الأوثانِ وطاعةَ الشيطانِ، بخِذْلانِنا إياهم عن طاعةِ الرحمنِ، كذلك زيَّنا لكلِّ جماعةٍ اجْتَمَعَت على عملٍ مِن الأعمالِ مِن طاعةِ اللهِ و [معصيةٍ له] (¬١)، عملَهم الذي هم عليه مُجْتَمِعون، ثم مَرْجِعُهم بعدَ ذلك ومَصيرُهم إلى ربِّهم، ﴿فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: فيُوقِفُهم ويُخْبِرُهم بأعمالِهم التي كانوا يَعْمَلون بها في الدنيا، ثم يُجازِيهم بها، إن كان خيرًا فخيرٌ، وإن كان شرًّا فشرٌّ، أو يَعْفُو بفضلِه، ما لم يَكُنْ شركًا أو كفرًا.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وحلَف باللهِ هؤلاء العادِلون باللهِ جَهْدَ حَلِفِهم - وذلك أوكدُ ما قدَروا عليه من الأيمانِ وأصعبُها وأشدُّها- ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ﴾، يقولُ: قالوا: نُقْسِمُ باللهِ لئن جاءَتْنا آيةٌ تُصَدِّقُ ما تَقولُ يا محمدُ، مثلُ الذي جاء مَن قبلَنا من الأممِ، ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾. يقولُ: قالوا: لَنُصَدِّقَنَّ بمجيئِها بك، وأنك للهِ رسولٌ مُرْسَلٌ، وأن ما جئْتَنا به حقٌّ مِن عندِ اللهِ.

وقيل: ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾. فَأَخْرَج الخبرَ عن الآيةِ، والمعنى لمجيءِ الآيةِ.

يقولُ لنبيِّه ﷺ: ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾. وهو القادرُ على إتيانِكم بها دونَ كلِّ أحدٍ من خلقِه، ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾. يقولُ: وما يُدْرِيكم، ﴿أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾؟

وذُكِر أن الذين سأَلوه الآيةَ مِن قومِه هم الذين آيَس اللهُ نبيَّه مِن إيمانِهم مِن مشركي قومِه.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 9، ص 484 (Shamela #7798, hlm. urut 6517)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.