Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 9, hlm. 386

  1. تفسير سورة الأنعام
  2. القول في تأويل قوله: ﴿ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون (٨٨)﴾.

شركَ فيه، فوفَّقْناهم له، ﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾. يقولُ: واخْتَرْناهم لدينِنا وبلاغ رسالتِنا إلى من أرسلْناهم إليه، كالذي اخْتَرْنا ممَّن سمَّيْنا. يقالُ منه: اجْتَبَى فلانٌ لنفسِه كذا، إذا اخْتاره واصْطَفاه، يَجْتَبِيه اجْتِباءً.

وكان مجاهدٌ يقولُ في ذلك ما حدَّثني به محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾. قال: أَخْلَصْناهم (¬١).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ مثلَه.

﴿وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. يقولُ: وسدَّدْناهم فأَرْشَدْناهم إلى طريقٍ غيرِ مُعْوَجٍّ، وذلك دينُ اللهِ الذي لا عِوَجَ فيه، وهو الإسلامُ الذي ارْتَضاه اللهُ ربُّنا لأنبيائِه، وأمَر به عبادَه.

القولُ في تأويلِ قوله: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٨٨)﴾.

يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ﴾: هو الهدى الذي هدَيْتُ به مَن سمَّيْتُ من الأنبياءِ والرسلِ، فوفَّقْتُهم به لإصابةِ الدينِ الحقِّ الذي نالوا بإصابتِهم إياه رضا ربِّهم، وشرفَ الدنيا، وكرامةَ الآخرةِ، هو ﴿هُدَى اللَّهِ﴾. يقولُ: هو توفيقُ اللهِ ولُطْفُه الذي يُوَفِّقُ به مَن يَشَاءُ، ويَلْطُفُ به لمَن أحَبَّ مِن خلقِه، حتى يُنِيبَ إلى طاعةِ اللهِ، وإخلاص العملِ له، وإقرارِه بالتوحيدِ، ورفضِ الأوثانِ والأصنامِ،

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 9، ص 386 (Shamela #7798, hlm. urut 6419)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.