Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 9, hlm. 380

  1. تفسير سورة الأنعام
  2. القول في تأويل قوله: ﴿وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم (٨٣)﴾.

﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾. واخْتَلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأَتْه عامةُ قرأةِ الحجازِ والبصرةِ: (نَرْفَعُ دَرَجَاتِ مَن نَشاءُ). بإضافةِ الدرجاتِ إلى "مَن"، بمعنى: نَرْفَعُ الدرجاتِ لمَن نَشاءُ (¬١).

وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾. بتنوينِ الدرجاتِ، بمعنى: نَرْفَعُ مَن نَشَاءُ دَرَجَاتٍ (¬٢). والدرجاتُ جمعُ دَرَجةٍ، وهي المرتبةُ، وأصلُ ذلك مَراقي السُّلَّمِ ودرجُه، ثم تُسْتَعْمَلُ في ارتفاعِ المنازلِ والمراتبِ.

والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندي أن يُقالَ: هما قراءتان قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما أئمةٌ مِن القرَأةِ، متقاربٌ معناهما. وذلك أن مَن رُفِعَت درجتُه فقد رُفِع في الدَّرَجِ، ومَن رُفِع في الدَّرَجِ فقد رُفِعَت درجتُه، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمُصيبٌ الصوابَ في ذلك.

فمعنى الكلامِ إذن: وتلك حُجَّتُنا آتيناها إبراهيمَ على قومِه، فرفَعْنا بها درجتَه عليهم، وشرَّفْناه بها عليهم في الدنيا والآخرةِ، فأما في الدنيا فآتَيْناه فيها أجره، وأما في الآخرةِ فهو مِن الصالحين. ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾. أي: بما فعَل (¬٣) مِن ذلك وغيرِه (¬٤).

وأما قولُه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾. فإنه يعني: إن ربَّك يا محمدُ حكيمٌ في سِياستِه خلقَه، وتَلْقينِه أنبياءَه الحججَ على أممِهم المُكَذِّبةِ لهم، الجاحدةِ توحيدَ ربِّهم، وفي غيرِ ذلك مِن تدبيرِه، عليمٌ بما يَئُولُ إليه أمرُ رسلِه والمُرْسلين إليه (¬٥)؛ مِن

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 9، ص 380 (Shamela #7798, hlm. urut 6413)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.