معنى: هذا الشيءُ الطالعُ ربِّي.
وفي خبرِ اللهِ تعالى عن قيلِ إبراهيمَ حينَ أَفَلَ القمرُ: ﴿لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ﴾ الدليلُ على خطأِ هذه الأقوالِ التي قالها هؤلاء القومُ، وأن الصوابَ مِن القولِ في ذلك الإقرارُ بخبرِ اللهِ تعالى ذكرُه الذي أخْبَر به عنه، والإعراضُ عما عداه (¬١).
وأما قولُه: ﴿فَلَمَّا أَفَلَ﴾. فإن معناه: فلما غاب وذهَب.
كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ بنُ الفضلِ، قال: قال ابنُ إسحاقَ: الأُفولُ الذَّهابُ.
يقالُ منه: أَفَلَ النجمُ يَأْفُلُ ويَأْفِلُ أُفُولًا [وأَفَلًا] (¬٢)، إذا غاب. ومنه قولُ ذي الرُّمَّةِ (¬٣):
مَصابيحُ (¬٤) ليست باللَّواتي يَقودُها … نُجومٌ ولا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ (¬٥)
ويقالُ: أين أفَلْتَ عنا؟ بمعنى: أين غِبْتَ عنا؟
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ