عندَهم، دونَ غيرِه مِن الآلهةِ والأوثانِ.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (٧٥)﴾.
يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَكَذَلِكَ﴾: وكما أَرَيْناه البصيرةَ في دينِه، والحقَّ في خلافِه (¬١) ما (¬٢) كانوا عليه مِن الضَّلالِ، نُرِيه مَلَكوتَ السماواتِ والأرضِ. يعني ملْكَه (¬٣).
وزِيدَت فيه التاءُ كما زِيدَت في (¬٤) الجبَروتِ مِن الجَبْرِ، وكما قيل: رَهَبُوتٌ خيرٌ مِن رَحَمُوتٍ. بمعنى: رَهْبَةٌ خيرٌ مِن رحمةٍ. وحُكِي عن العربِ سَماعاً: له مَلَكوتُ اليمنِ والعراقِ. بمعنى: له ملكُ ذلك.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: نُرِيه خلقَ السماواتِ والأرضِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: حدَّثني مُعاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقولُ (¬٥): خلْقَ السماواتِ والأرضِ (¬٦).