فوقَها مِن ألوانِ ما خلَق الله من الدوابِّ (¬١).
وأما قوله: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾. فإن معناه: ما ضيَّعْنا إثباتَ شيءٍ منه.
كالذي حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ الله بن صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾: ما تركنا شيئًا إلا قد كتبناه في أُمِّ الكتابِ (¬٢).
حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾. قال: لم تغفل الكتاب (¬٣)، ما من شيءٍ إلا وهو في الكتابِ (¬٤).
وحدَّثني به يونُسُ مرةً أُخرى، قال في قوله: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾. قال: كلُّهم مكتوبٌ في أُمِّ الكتابِ.
وأما قولُه: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾. فإن أهل التأويل اختلَفوا في معنى حشْرِهم الذي عناه الله تعالى ذكرُه في هذا الموضع؛ فقال بعضُهم: حشْرُها موتُها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عُمارة الأسَديُّ، قال: ثنا عبيد (¬٥) اللهِ بنُ موسى، عن