ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا﴾: يُعَزِّى نبيَّه ﷺ كما تَسْمَعون، ويُخْبِرُه أن الرسلَ قد كُذِّبَت قبله، فصبَروا على ما كُذِّبوا حتى حكَم اللهُ، وهو خيرُ الحاكِمِين (¬١).
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهَيْرٍ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾. قال: يُعَزِّي نبيِّه ﷺ (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ (¬٣) ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ الآية. قال: يُعزِّى نبيِّه ﷺ (¬٤).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإن كان عَظُم عليك يا محمدُ إعراضُ هؤلاء المشركين عنك، وانصرافُهم عن تصديقِك فيما جئتَهم به مِن الحقِّ الذي بعَثْتُك به،، فشَقَّ ذلك عليك، ولم تَصْبِرْ لمكروهِ ما يَنالُك منهم، ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ: فإن استَطَعْتَ أن تَتَّخِذَ سَرَبًا في الأرضِ - مثلّ نافِقاءِ اليَرْبُوعِ، وهى أحدُ جِحَرتِه - فتَذْهَبَ فيه، ﴿أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ﴾. يقولُ: أو مِصْعَدًا