Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 9, hlm. 186

  1. تفسير سورة الأنعام
  2. القول في تأويل قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون (٢٠)﴾.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾: التوراةَ والإنجيلَ، يَعْرِفون أنما هو إلهٌ واحدٌ، لا جماعةُ الآلهةِ، وأن محمدًا نبيٌّ مبعوثٌ، ﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾.

وقولُه: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾. من نعتِ ﴿الَّذِينَ﴾ الأُولى.

ويعنى بقولِه: ﴿خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: أَهْلَكُوها وأَوْبَقوها (¬١) في نارِ جهنمَ، بإنكارِهم محمدًا أنه للهِ رسولٌ مُرسَلٌ، وهم بحقيقةِ ذلك عارِفون، ﴿فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ: فهم بخَسارتِهم بذلك أنفسَهم لا يُؤْمِنون.

وقد قيل: إن معنى خَسارتِهم أنفسَهم، أن كلَّ عبدٍ له منزلٌ في الجنةِ ومنزلٌ في النارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ جعَل اللهُ لأهلِ الجنةِ منازلَ أهلِ النارِ في الجنةِ، وجعَل لأهلِ النارِ مَنازِلَ أهلِ الجنةِ في النارِ، فذلك خُسْرانُ الخاسرِين منهم؛ لبَيْعِهم منازلَهم مِن النارِ بمنازلِ أهلِ الجنةِ من النارِ، بما فرَط منهم في الدنيا؛ مِن معصيتِهم الله، وظلمِهم أنفسَهم، وذلك معنى قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (¬٢) [المؤمنون: ١١].

وبنحوِ ما قلنا في معنى قولِه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾. قال أهلُ التأويلِ.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 9، ص 186 (Shamela #7798, hlm. urut 6219)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.