عبادتِهم إياه غيرَه. فسبحانَ اللهِ ما أَبْلَغَها مِن (¬١) حجةٍ، وأَوْجَزَها مِن عِظَةٍ، لمن فكَّر (¬٢) فيها بعقلٍ، وتدَبَّرها بفهمٍ!
ولقد قيل: إنها فاتحةُ التوراةِ.
حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبدُ العزيز بنُ عبد الصمدِ العَمِّيُّ (١)، عن أبي عِمرْانَ الجَوْنيِّ، عن عبدِ اللهِ بن رَباحٍ، عن كعبٍ، قال: فاتحةُ التوراة: فاتحةُ "الأنعام": ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (¬٣).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حُبابٍ، عن جعفرِ بن سليمانَ، عن أبي عِمْرانَ الجَوْنيِّ، عن عبدِ الله بن رَباحٍ، عن كعبٍ مثلَه، وزاد فيه: وخاتمةُ التوراةِ خاتمةُ "هودٍ" (¬٤).
يقالُ مِن مُساواة الشيء بالشيءِ: عدَلْتُ هذا بهذا. إذا ساوَيْتَه به، عَدْلًا. وأما في الحكم إذا أنْصَفْتَ فيه، فإنك (¬٥) تقولُ: عَدَلْتُ فيه أَعْدِلُ عَدْلًا.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويل قوله: ﴿يَعْدِلُونَ﴾. قال أهلُ التأويل.