ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ بنُ واقدٍ، عن يزيدَ (¬١)، عن عِكرمةَ والحسنِ البَصريِّ، قالا: قال: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. إلى ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. نَزَلتْ هذه الآيةُ في المشركين، فمَن تاب منهم مِن قبلِ أن تَقْدِروا عليه، لم يَكُنْ عليه سبيلٌ، وليست تُحرِزُ هذه الآيةُ الرَّجلَ المُسلمَ مِن الحَدِّ إن قتَل، أو أفسَد في الأرض، أو حارَب الله ورسوله (¬٢)، ثم لحِق بالكفارِ قبلَ أن يُقْدَرَ عليه، لم يَمْنَعْه ذلك أن يُقَامَ فيه الحدُّ الذي أصاب (¬٣).
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن أَشْعَثَ، عن الحسنِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. قال: نَزَلَتْ في أَهلِ الشِّركِ.
وقال آخرون: بل نزَلَت في قومٍ مِن عُرَيْنَةَ وعُكُلٍ ارْتَدُّوا عن الإسلامِ، وحارَبوا الله ورسولَه.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا رَوْحُ بنُ عُبادةَ، قال: ثنا سعيدُ بنُ أَبي عَرُوبةَ، عن قَتادَةً، عن أنسٍ، أن رَهطًا من عُكْلٍ وعُرَينة أتَوُا النبيَّ ﷺ، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ إِنا أهلُ ضَرْعٍ، ولم نَكنْ أهلَ رِيفٍ (¬٤)، وإنا اسْتَوْخَمْنا (¬٥) المدينةَ. فَأَمَرَ لهم النبيُّ ﷺ بذَوْدٍ (¬٦) ورَاعٍ، وأمَرهم أن يَخرُجُوا فيها فيشرَبُوا من أَلْبانِها وأَبْوالِها. فقَتَلُوا رَاعِيَ