حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾، يَقولُ إنكم أَصَبتم من المشركين يومَ بدرٍ مِثْلَىْ ما أصابوا منكم يومَ أحدٍ (¬١).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، ثم ذكَر المصيبةَ التي أصابتْهم، فقال: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾. أي إن تكُ قد أصابتكم مصيبةٌ في إخوانِكم فبذنوبِكم، قد أَصَبْتُم مِثْلَيها (¬٢)؛ قتلًا من عدوِّكم في اليومِ الذي كان قبلَه ببدرٍ، قتلَى وأسرَى، ونسِيتُم معصيتَكم وخلافَكم ما أمَركم به نبيُّكم ﷺ، إنكم أَحْلَلتم ذلك بأنفسِكم، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. أي: إن الله على كلِّ ما أراد بعبادِه من [نقَمِه أو عفوِه] (¬٣) قديرٌ (¬٤).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، يقولُ: أخبرنا عُبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ الآية. يعنى بذلك: أنكم أصَبْتُم من المشركين يومَ بدرٍ مِثْلَى ما أصابوا منكم يومَ أحدٍ.
وقال بعضُهم: بل تأويلُ ذلك: قل هو من عندِ أنفسِكم بإسارِكم المشركين ببدرٍ، وأخذِكم منهم الفداءَ، وتركِكم قتلَهم.