Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 6, hlm. 183

  1. سورة آل عمران
  2. القول في تأويل قوله: ﴿ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون (١٥٨)﴾.

﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (¬١)﴾. معنى جوابٍ (¬٢) للجَزاءِ، وذلك أنه وَعْدٌ خرَج مَخرجَ الخبرِ.

فتأويلُ الكلامِ: ولئن قُتِلْتُم في سبيلِ اللهِ أو مُتُّم، لَيَغْفِرَنَّ اللهُ لكم ولَيَرْحَمَنَّكم، فدلَّ على ذلك بقولِه: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (¬٣)﴾. وجمع مع الدلالةِ به عليه الخبرَ عن فضلِ ذلك على ما يُؤْثِرونه (¬٤) مِن الدنيا وما يَجْمَعون (¬٥) فيها.

وقد زعَم بعضُ أهل العربيةِ مِن أهلِ البصرةِ أنه إن قيل: كيف يكونُ: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ﴾ جوابًا لقولِه: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ﴾ فإن القولَ فيه أن يُقالَ: كأنه قال: ولئن مُتُّم أو قُتِلْتُم [فذلك لكم] (¬٦) رحمةٌ (¬٧) ومغفرةٌ، إذ كان ذلك في السبيل، فقال: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ﴾. يقولُ: لَذلك خيرٌ ممَّا تجمَعون. يعنى: لَتلك المغفرةُ والرحمةُ خيرٌ مما تَجْمَعون. ودخَلَت اللامُ في قولِه: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ﴾ لدخولِها في قولِه: ﴿وَلَئِنْ﴾. كما قيل: ﴿وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَار﴾ [الحشر: ١٢].

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨)﴾.

يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ولكن مُتُّم أو قُتِلْتم أيُّها المؤمنون، فإلى (¬٨) اللهِ مَرْجِعُكم ومَحْشَرُكم، فيُجازِيكم بأعمالِكم، فآثِرُوا ما يُقَرِّبُكم من اللهِ ويُوجِبُ لكم رِضاه،

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 6، ص 183 (Shamela #7798, hlm. urut 4021)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.