مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ؛ ستةٌ وستون من الأنصارٍ، وأربعةٌ مِن المهاجرين. وقولُه: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾. يقولُ: على ما فاتكم من غَنيمةِ القومِ، ﴿وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ في أنفسِكم مِن القتلِ والجِراحاتِ (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِه: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾. قال: فرَّةً بعد فرَّةٍ الأولى حينَ سمِعوا الصوتَ أن محمدًا قد قُتِل، فرجَع (¬٢) الكفارُ فضرَبوهم مُدْبِرِين، حتى قتَلوا منهم سبعين رجلًا، ثم انْحازوا إلى النبيِّ ﷺ، فجعَلوا يَصْعَدون في الجبلِ والرسولُ يَدْعُوهم في أُخْراهم (¬٣).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ نحوَه.
وقال آخرون: بل غمُّهم الأولُ كان قَتْلَ مَن قُتِل منهم، وجَرْحَ مَن جُرِح منهم، والغمُّ الثاني كان مِن سَماعِهم صوتَ القائلِ: قُتِل محمدٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿غَمًّا بِغَمٍّ﴾. قال: الغمُّ الأولُ الجِراحُ والقتلُ، والغمُّ الثاني حينَ سمِعوا أن النبيَّ ﷺ قد قُتِل، فأنْساهم الغمُّ الآخرُ ما أصابهم مِن الجراحِ