رأَى المشركون أن خيلَهم تُقاتِلُ تَنادَوْا، فَشَدُّوا على المسلمين، فهزَموهم وقتَلوهم (¬١).
حدَّثنا هارون بنُ إسحاقَ، قال: ثنا مُصْعَبُ بنُ المِقْدامِ، قال: ثنا إسرائيلُ، قال: ثنا أبو إسحاقَ، عن البَراءِ، قال: لما كان يومُ أحدٍ، ولقِينا المشركين، أجْلَس رسولُ اللهِ ﷺ رجالًا بإزاءِ الرُّماةِ، وأمرَّ عليهم عبدَ اللهِ بن جُبيرٍ أخا خَوَّاتٍ بن جُبيرٍ، وقال لهم: "لا تَبْرَحوا مكانَكم، إن رأيْتُمونا ظهَرْنا عليهم ولا تَبْرَحوا مكانَكم، وإن رأَيْتُموهم ظهَروا علينا فلا تُعِينونا". فلمَّا لِقىَ (¬٢) القومَ هزم المشركين، حتى رأَيْتُ النساءَ رفَعْن عن سُوقِهن، وبدَت خَلاخِلُهن، فجعَلوا يقولون: الغنيمةَ الغنيمةَ. قال عبدُ اللهِ: مَهْلًا، أما علِمْتُم ما عهِد إليكم رسولُ اللهِ ﷺ فأبَوْا، فانْطَلَقوا، فلمَّا أتَوْهم صرَف اللهُ وجوهَهم، فأُصيب مِن المسلمين سبعون قَتيلًا (¬٣).
حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن إسرائيلَ، عن أبي إسحاقَ، عن البَراءِ، نحوه.
حدَّثني محمد بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه جلَّ وعزَّ: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾. فإن أبا سفيانَ أقْبَل في ثلاثِ ليالٍ خلَوْن من شوالٍ، حتى نزَل بأحدٍ، وخَرج النبيُّ ﷺ، فأذَّن في الناسِ، فاجْتَمَعوا، وأمَّر الزبيرَ على