﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾، قال: يَرْتَدُّ (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، [عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ] (¬٣)، عن أبيه، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن أبيه - أن رجلًا مِن المهاجرين، مرَّ على رجلٍ مِن الأنصارِ، وهو يَتَشَحَّطُ (¬٤) في دمِه، فقال: يا فلانُ، أَشْعَرْتَ أن محمدًا قد (¬٥) قُتِل؟ فقال الأنصاريُّ: إن كان محمدٌ قد قُتِل فقد بلَّغ، فقاتِلوا عن دينِكم (¬٦).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنى ابن إسحاقَ، قال: ثني القاسمُ بنُ عبدِ الرحمنِ بن رافعٍ أخو بني عَدِيِّ بن النَّجارِ، قال: انْتَهى أنسُ بنُ النضرِ ﵀ عمُّ أنسِ بن مالكٍ - إلى عمرَ وطلحةَ بن عُبيدِ اللهِ في رجالٍ مِن المهاجرين والأنصارِ وقد ألقَوْا بأيدِيهم، فقال: ما يُجْلِسُكم؟ قالوا (¬٧): قُتِل محمدٌ رسولُ اللهِ. قال: فما تَصْنَعون بالحياةِ بعدَه؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسولُ اللهِ! ثم اسْتَقْبَل القومَ فقاتَل حتى قُتِل. وبه سُمِّى أَنسُ بنُ مالكٍ (¬٨).