Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 5, hlm. 669

  1. سورة آل عمران
  2. القول في تأويل قوله ﷿: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور (١٠٩)﴾.

القولُ في تأويل قوله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (١٠٩)﴾.

يَعنى بذلك جلَّ ثناؤه أنه يُعاقِبُ الذين كفَروا بعد إيمانِهم، بما ذكَر أنه معاقبُهم به، من العذاب العظيم وتسويدِ الوجوه، ويُثِيبُ (¬١) أهل الإيمان به الذين ثبتوا على التصديقِ والوفاء بعُهودهم التي عاهَدوا عليها، بما وصَف أنه مثيبهم به، من الخلودِ في جنانه (¬٢)، من غيرِ ظلمٍ منه لأحد الفريقَين فيما فعل؛ لأنه لا حاجةَ به إلى الظلمِ، وذلك أن (¬٣) الظالمَ إنما يَظْلِمُ غيرَه لِيَزْدادَ إلى عزِّه (¬٤) عزةً بظلمِه إياه، وإلى سلطانِه سلطانًا، أو (¬٥) إلى مُلكه مُلكًا؛ [أو إلى نقصانٍ] (¬٦) في بعضِ أسبابِه، يُتَمِّمُ بها (¬٧) ظلمَ غيرِه فيه ما كان ناقصًا من أسبابه عن التمامِ، فأما مَن كان له جميعُ ما بينَ أقطار المشارقِ والمغاربِ، وما في الدنيا والآخرة، فلا معنى لظلمه أحدًا، فيجُوز (¬٨) أن يَظْلِمَ شيئًا؛ لأنه ليس من أسبابه شيءٌ ناقصٌ يَحْتاجُ إلى تمامٍ، فيتمَّ ذلك بظلمِ غيرِه، تعالى اللَّهُ عُلُوًّا كبيرًا. ولذلك قال جلَّ ثناؤه عَقِيبَ قولِه: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (١٠٨) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 5، ص 669 (Shamela #7798, hlm. urut 3786)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.