أنه توَفَّاه سبعَ ساعاتٍ مِن النهارِ، ثم أحْياه اللهُ (¬١).
وقال آخَرون: معنى ذلك: إذْ قال اللهُ: يا عيسى إني رافعُك إليَّ ومُطَهِّرُكَ مِن الذين كفَروا، ومُتَوَفِّيك بعدَ إنْزالى إياك إلى الدنيا. وقالوا (¬٢): هذا مِن المُقَدَّمِ الذي معْناه التأخيرُ، والمؤَخَّرِ الذي معناه التقديمُ.
قال أبو جعفرٍ: وأولَى هذه الأقوالِ بالصحةِ عندَنا قولُ مَن قال: معنى ذلك: إنى قابضُك من الأرضِ ورافعُك إليَّ. لتَواتُرِ الأخْبارِ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قال: "يَنْزِلُ عيسى ابن مريمَ، فيَقْتُلُ الدجالَ، ثم يَمْكُثُ في الأرضِ - مدةً ذكَرَها، [اخْتَلَف الرواةُ] (¬٣) في مَبْلَغِها - ثم يَموتُ، فيُصَلِّي عليه المسلمون ويَدْفِنونه".
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن محمدِ بن مسلمٍ الزهريِّ، عن حَنْظلةَ بن عليٍّ الأسْلَميِّ، عن أبي هريرةَ قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "لَيُهْبِطَنَّ اللهُ عيسى ابنَ مريمَ حَكَمًا عَدْلًا، وإمامًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّليبَ، ويَقْتُلُ الخِنْزيرَ، ويَضَعُ الجزيةَ، ويُفيضُ المالَ حتى لا يَجِدَ مَن يَأْخُذُه، ولَيَسْلُكَنَّ الرَّوْحاءَ حاجًا أو معتمرًا، أو لَيُثَنِّيَنَّ (¬٤) بهما جميعًا" (¬٥).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن الحسنِ بن دينارٍ، عن