لا يقومُ مِن مجلسٍ يجلسُ فيه حتى يقولَ: "سبحانَك اللهمَّ وبحمدِك، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا أنت، أستغْفِرُك وأتوبُ إليك" (¬١).
قال: ثنا الحكم بنُ بشيرٍ، قال: ثنا عمرٌو، قال: لما نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ كان النبيُّ ﷺ مما يُكْثِرُ أن يقولَ: "سبحانَك اللهمَّ وبحمدِك، ربِّ اغْفِرْ لى وتُبْ عليَّ، إنك أنت التوابُ الرحيمُ".
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قرَأها كلَّها. قال ابنُ عباسٍ: هذه السورةُ عَلَمٌ وحَدٌ حَدَّه اللَّهِ لنبيِّه ﷺ ونَعَى له نفسَه، أي: إنك لن تعيشَ بعدَها إلا قليلًا. قال قتادةُ: واللَّهِ ما عاش بعدَ ذلك إلا قليلًا؛ سنتين، ثم تُوفِّى ﷺ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرَانُ، عن أبى معاذٍ عيسى بن (¬٣) يزيدَ، عن أبي إسحاقَ، عن، عن أبي عبيدةَ، عن ابن مسعودٍ، قال: لما نزَلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ كان يُكْثِرُ أنْ يقول: "سبحانَك اللهمَّ وبحمدِك، اللهمَّ اغْفِرْ لي، سبحانك ربَّنا وبحمدِك، اللهمَّ اغْفِرْ لي، إنك أنت التوابُ الغفورُ" (¬٤).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِ اللَّهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾: كانت هذه