حدَّثني إسماعيلُ بنُ موسى، قال: أخبرنا الحسينُ بنُ عيسى الحنفيُّ، عن معمر، عن الزهريِّ، عن أبي حازمٍ، عن ابنُ عباسٍ، قال: بينا رسولُ اللَّهِ ﷺ بالمدينةِ، إذ قال: "اللهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، جاء نَصْرُ اللَّهِ والفْتَحُ، جاء أهلُ اليمنِ". قيل: يا رسولَ اللَّهِ، وما أهل اليمن؟ قال: "قومٌ رَقِيقَةٌ قُلوبُهم، ليِّنَةٌ طاعتُهم (¬١)، الإيمانُ يمانٍ، [والفِقْهُ يمانٍ] (¬٢)، والحِكْمَةُ يمانِيَةٌ" (¬٣).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنى عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ مِن قولِ: "سبحانَ اللَّهِ وبحمدِه، أستغْفِرُ اللَّهَ وأتوبُ إليه". قالت: فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أَراك تُكْثِرُ قول: "سبحانَ اللَّهِ وبحمدِه، أستغْفِرُ اللَّهِ وأتوبُ إليه". فقال: "خَبَّرَنِي ربِّي أنِّي سأَرَى علامةً في أُمَّتى، فإذا رأيتُها أَكْثَرْتُ مِن قول: سبحانِ اللَّهِ وبحمدِه، [أستغْفِرُ اللَّهِ] (¬٤) وأتوبُ إليه. فقد رأيتُها: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؛ فتح مكةَ، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ " (¬٥).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن الشعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ بنحوِه.