وذُكر أن ذلك في قراءةِ عبد الله: (أرأيْتَك (¬١) الَّذِي يُكَذِّبُ (¬٢)). فالكافُ (¬٣) في قراءته صلةٌ، دخولها في الكلام وخروجُها واحدٌ.
وقوله: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ﴾. يقولُ: فهذا الذي يُكذِّبُ بالدين هو الذي يَدفعُ اليتيم عن حقِّه، ويظلِمُه، يقال منه: دععتُ فلانًا عن حقِّه، فأنا أَدْعُّه دعًّا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فَذَلِكَ الَّذِى يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾. قال: يدْفَعُ حَقٌّ اليتيم.
حدثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ في قول الله: ﴿يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾. قال: يَدْفَعُ اليتيم فلا يُطعمه (¬٤).
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾. أي: يَقْهَرُه ويَظْلِمُه.