حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾: [مَن عمِل خيرًا زكَّاها بطاعةِ اللهِ (¬١).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾]. (¬٢) قال: قد أفلَح من زكَّى نفسَه بعملٍ صالحٍ (¬٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾. يقولُ: قد أفلَح مَن زكَّى اللهُ نفسَه.
وهذا هو موضعُ القسَمِ، كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: وقَع القسَمُ ههنا ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ (٢).
وقد ذكَرتُ ما يقولُ أهلُ العربيةِ في ذلك فيما مضَى من نظائرِه قبلُ (¬٤).
وقولُه: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وقد خاب في طَلِبتِه، فلم يُدرِكْ ما طلَب والتمَس لنفسِه مِن الصلاحِ، ﴿مَنْ دَسَّاهَا﴾. يعنى: مَن دَسَّس اللهُ نفسَه فأَخْمَلها (¬٥)، ووضَع منها بخِذلانِه إياها عن الهُدى، حتى ركِب المعاصىَ وترَك طاعةَ اللهِ.
وقيل: ﴿دَسَّاهَا﴾ وهى "دَسَّسها"، فقُلِبت إحدى سيناتِها ياءً، كما قال العجَّاجُ (¬٦):