بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تفسيرُ سورةِ "والشمسِ وضحاها"
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: قولُه ﷿: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾. قسمٌ، أقسَم ربُّنا جلَّ ثناؤه بالشمسِ وضحاها. ومعنى الكلامِ: أُقْسِمُ بالشمسِ وضُحى الشمسِ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿وَضُحَاهَا﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: والشمسِ والنهارِ. وكان يقولُ: الضُّحى هو النهارُ كلُّه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾.
قال: هذا النهارُ (¬١).
وقال آخرون: معنى ذلك: وضَوئِها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى