Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 24, hlm. 424

  1. تفسير سورة "البلد"
  2. ذكر الخبر بذلك عن ابن زيد

منهما علماءُ من القرأةِ، وتأويلٌ، مفهومٌ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ. فقراءتُه إذا قُرئ على وجْهِ الفعلِ تأويلُه: فلا اقتحم العقبةَ، لا فكَّ رقبةً، ولا أطعَم (¬١)، ثم كان مِن الذين آمنوا. و ﴿مَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ على التعجُّبِ والتعظيمِ. وهذه القراءةُ أحسنُ مخرجًا في العربيةِ؛ لأنَّ الإطعامَ اسمٌ، وقولُه: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. فعلٌ، والعربُ تُؤثِرُ ردَّ الأسماءِ على الأسماءِ مثلِها، والأفعالِ على الأفعالِ، ولو كان مجئُ التنزيلِ: ثم أن كان من الذين آمنوا. كان أحسنَ وأشبهَ بالإطعام والفكِّ مِن: ﴿ثُمَّ كَانَ﴾ ولذلك قلتُ: (فَكَ رَقَبَةٌ * أَوْ أَطْعَمَ (¬١)) أوجَهُ في العربية من الآخرِ، وإن كان للآخرِ وجهٌ معروفٌ، ووجهُه أن تُضْمَرَ فيه (¬٢) "أن" ثم تُلْقَى، كما قال طَرَفةُ بنُ العبدِ (¬٣):

ألا أَيُّهَذا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ الوَغَى … وأَنْ أَشْهَدَ اللَّذاتِ هل أنتَ مُخْلِدِى

بمعنى: ألا أيُّهذا الزاجِرِى أنْ أَحْضُرَ الوَغَى. وفي قولِه: "أن أشهَد". الدلالةُ البيِّنةُ على أنها معطوفةٌ على "أن" أُخرى مثلِها قد تقدَّمت قبلَها، فذلك وجهُ جوازه. وإذا وجِّه الكلام إلى هذا الوجْهِ كان قولُه: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ﴾. تفسيرًا لقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾. كأنه قيل: وما أدراك ما العقبةُ؟ هي ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾. كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾. ثم قال: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ مفسِّرًا لقوله: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩ - ١١]، ثم قال: وما أدراك ما الهاويةُ؟ هي نارٌ حاميةٌ.

وقوله: (أَوْ أَطْعَمَ (¬١) في يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ). يقولُ: أو أطعَم (¬١) في يومٍ ذى مجاعةٍ. والساغبُ: الجائعُ.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 24، ص 424 (Shamela #7798, hlm. urut 16368)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.