حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا﴾. قال: اللُّبَدُ: الكثيرُ.
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأة الأمصارِ: ﴿مَالًا لُبَدًا﴾ بتخفيفِ الباءِ (¬٢)، وقرأه أبو جعفرٍ بتشديدِها (¬٣).
والصوابُ بتَخْفيفِها (¬٤)؛ لإجماعِ الحجةِ عليه.
وقولُه: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أيظُنُّ هذا القائلُ: ﴿أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا﴾. أن لم يَرَه أحدٌ في حالِ إنفاقِه ما يزعُمُ أنه أنفَقَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾: ابن آدمَ، إنك مسئولٌ عن هذا المالِ؛ من أين اكتسبتَه، وأين أنفَقتَه.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة مثلَهُ (¬٥).
القولُ في تأويلِ قوله ﷿: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦)﴾.