بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. يقولُ: أنت به حِلٌّ لست بآثمٍ (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: لم يكنْ بها أحدٌ حِلًّا غيرَ النبيِّ ﷺ، كلُّ مَن كان بها كان (¬٢) حرامًا، لم يَحِلُّ لهم أنْ يُقاتِلوا فيها، ولا يستحلُّوا حُرمةً، فأحلَّه اللهُ ﷿ لرسولِه ﷺ، فقاتَل المشركين فيه (¬٣).
حدَّثنا سوَّارُ بنُ عبدِ اللهِ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن عبد الملكِ، عن عطاءٍ: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: إِنَّ اللهَ جلَّ وعزَّ حرَّم مكةَ، لم تَحِلَّ لنبيٍّ إلا نبيَّكم ساعةً من نهارٍ (¬٤).
[حدَّثنا المَرْوَزِيُّ] (¬٥)، عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاك يقولُ في قولِه: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾: يعني محمدًا ﷺ، يقول: أنت حِلٌّ بالحرمِ، فاقتُلْ إنْ شئتَ، أو دَعْ (¬٦).
وقولُه: ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وأُقسِمُ بوالدٍ وبولدِه الذي ولَد.
ثم اختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بذلك من الوالدِ وما ولَد؛ فقال