[وقال آخرون: والعددُ منه الشفع ومنه الوتر.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: كان الحسنُ يقولُ: هو العددُ منه شفعٌ ومنه وترٌ] (¬١) (¬٢).
حدثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عفانُ بنُ مسلمٍ، قال: ثنا همامٌ، عن قتادةَ، أنه سُئِل عن الشفعِ والوترِ، فقال: قال الحسنُ: هو العددُ.
ورُوِى عن النبيِّ ﷺ خبرٌ يؤيدُ القولَ الذي ذكَرنا عن ابن الزُّبيرِ (¬٣).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عبد الله بن أبى زيادٍ القَطْوَانيُّ، قال: ثنا زيدُ بنُ حُبابٍ، قال: أخبَرني عياشُ بن عقبةَ، قال: أخبَرنا خيرُ بنُ نُعيمٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ، أن رسول الله ﷺ قال: "الشفع اليومان، والوترُ اليومُ الثالثُ (¬٤) " (¬٥).
والصوابُ من القولِ في ذلك أن يقالَ: إن الله تعالى ذكرُه أقسَم بالشفعِ والوترِ، ولم يخصُص نوعًا من الشفعِ ولا من الوترِ دونَ نوعٍ بخبرٍ ولا عقلٍ، فكلُّ شفعٍ ووترٍ فهو مما أقسَم به، مما قال أهلُ التأويلِ إنه داخلٌ في قَسَمِه هذا؛ لعمومِ قسمِه