قرأةِ الأمصارِ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾ بالتاءِ، إلا أبا عمرٍو فإنه قرَأه بالياءِ (¬١)، وقال: يعنى الأَشْقَينَ (¬٢).
والذي لا أُوثِرُ عليه في قراءةِ ذلك، التاءُ؛ لإجماعِ الحُجَّةِ من القرأةِ عليه. وذُكِر أَنَّ ذلك في قراءةِ أُبيٍّ: (بل أنتم تُؤثرون) (¬٣). فذلك أيضًا شاهدٌ لصحة القراءةِ بالتاء.
وقوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في الذي أُشِير إليه بقولِه: ﴿هَذَا﴾؛ فقال بعضُهم: أُشِير به إلى الآياتِ التي في ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن أبيه، عن عكرمةَ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾. يقولُ: الآياتُ التي في ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (¬٤).
وقال آخرون: قصةُ هذه السورةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الرَّبيعِ، عن أبي العاليةِ: