الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿الثَّاقِبُ﴾. قال: الذي يتوهَّجُ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ثُقوبُه: ضوءُه.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾: المضئُ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾. قال: كانت العربُ تُسَمَّى الثريا النجمَ، ويقال: إِنَّ الثاقبَ النجمُ الذي يقالُ له: زُحَلُ. والثاقبُ أيضًا الذي قد ارتفَع على النجومِ، والعربُ تقولُ للطائرِ إذا هو لَحِق ببطنِ السماءِ ارتفاعًا: قد ثَقَب. والعربُ تقولُ: أَثْقِبْ نارَك. أي: أَضِئْها (¬٣).
وقولُه: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾. اختلَفت القرأة في قراءة ذلك؛ فقرَأه مِن قرأةِ المدينةِ أبو جعفرٍ، ومِن قرأةِ الكوفةِ حمزةُ: ﴿لَمَّا عَلَيْهَا﴾ بتشديدِ الميمِ (¬٤).
وذُكر عن الحسنِ أنه قرَأ ذلك كذلك (¬٥).
حدَّثني أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا أبو عبيدٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، عن الحسنِ أنه كان يقرَؤها: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ مشدَّدةً، ويقولُ: إلَّا عليها حافظٌ. وهكذا كلُّ شيءٍ في القرآنِ بالتثقيلِ.