ينكُتُه (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾. قال: الحسابُ اليسيرُ: الذي يُغْفَرُ ذنوبُه ويُتَقَبَّلُ حسناتُه، ويسيرُ الحسابِ: الذي يُعفى عنه. وقرأ: ﴿وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ [الرعد: ٢١]. وقرأ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (١٦)﴾ [الأحقاف: ١٦].
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهران، عن عثمان بن الأسودِ، قال: ثني ابنُ أبي مليكةَ، عن عائشة، قالت: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾. قال: "ذلك العَرضُ يا عائشةُ، مَن نُوقش الحسابَ هلَك" (¬٢).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ عمرَ (¬٣) وأبو داود، قالا: ثنا أبو عامرٍ الخزازُ، عن ابن أبي مليكةَ، عن عائشةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ ﷺ: مَن حُوسِب عُذِّب". قالت: فقلتُ: أليس اللهُ يقولُ: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾؟ قال: "ذلكِ العَرضُ يا عائشةُ، ومَن نُوقِش الحساب عُذِّب" (¬٤).
إن قال قائلٌ: وكيف قيل: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ﴾. والمحاسبةُ لا تكونُ إلا من