الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَأَبًّا﴾: يعنى المَرعَى.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَبًّا﴾. قال: الأبُّ لأنعامِنا. قال: والأبُّ ما ترعَى. وقرَأ: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾.
قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني يونسُ وعمرُو بنُ الحارثِ، عن ابن شهابٍ، أن أنسَ بنَ مالكٍ حدَّثه، أنه سمِع عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ يقولُ: قال اللَّهُ: ﴿وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾: كلُّ هذا قد علِمناه، فما الأبُّ؟ ثم ضرَب بيدِه، ثم قال: [لعمرُ اللَّهِ] (¬١)، إن هذا لهو التكلفُ (¬٢)، واتَّبِعوا ما يتبينُ لكم في هذا الكتابِ. قال عمرُ: وما يتبينُ فعليكم به، وما لا فدعُوه (¬٣).
وقال آخرون: الأبُّ الثمارُ الرَّطبةُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَأَبًّا﴾. يقولُ: الثمارَ الرطبةَ (¬٤).
وقولُه: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ﴾. يقولُ: أنبَتْنا هذه الأشياءَ التي يأكلُها بنو آدمَ متاعًا لكم أيُّها الناسُ، ومنفعةً تتمتَّعون بها وتنتفِعون، والتي يأكلُها الأنعامُ، لأنعامِكم.