﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾. قال: النجومُ (¬١).
وقال آخرون: هي القِسِيُّ تَنْزِعُ بالسهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ عن واصلِ بن السائبِ، عن عطاءٍ: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾. قال: القِسِيُّ (¬٢).
وقال آخرون: هي النفس حين تُنْزَعُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانُ، عن السديِّ: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾. قال: النفسُ حينَ تَغْرَقُ في الصَّدْرِ (¬٣).
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أن يقالَ: إِنَّ الله تعالى ذكرُه أَقْسَم بالنازعات غرقًا، ولم يَخْصُص نازعةً دونَ، نازعةٍ، فكلُّ نازعةٍ غَرْقًا فداخلةٌ في قَسَمه، مَلَكًا كان، أو موتًا، أو نجما، أو قوسا، أو غير ذلك. والمعنى: والنازعات إغراقًا. كما يَغْرَقُ النازعُ في القوسِ.
وقولُه: ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾. اخْتَلَف أهلُ التأويلِ أيضًا فيهنَّ؛ ما هن، وما الذي يَنْشِطُ؟ فقال بعضُهم: هم الملائكةُ، تَنشِط نفس المؤمن فتَقْبِضُها، كما يُنشَط العِقالُ مِن البعير إذا حُلَّ عنها (¬٤).