يُقْسَمُ له شهوةُ مائةِ رجلٍ مِن أهلِ الدنيا، وأَكْلُهم وهِمَّتُهم، فإِذا أَكَل سُقِى شرابًا طهورًا، فيَصِيرُ رَشْحًا يَخْرُجُ مِن جِلْدِه أطيبَ ريحًا مِن المسكِ الأَذْفَرِ، ثم تعودُ شهوتُه (¬١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿شَرَابًا طَهُورًا﴾ له. قال: ما ذكِر من الأشربةِ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن أبانٍ، عن أبي قِلابةَ: إنَّ أهلَ الجنةِ إذا أكلوا وشَرِبوا ما شاءوا، دَعَوا بالشرابِ الطهورِ فيشربونه، فتطهُرُ بذلك بطونُهم، ويكونُ ما أكلوا وشَرِبوا رَشْحًا وريحَ مِسْكٍ، فتَضْمُرَ لذلك بطونُهم (¬٣).
حدَّثنا عليُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا حجاجٌ، قال: ثنا أبو جعفرٍ الرازيُّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، عن أبي العاليةِ الرياحيِّ، عن أبي هريرةَ أو غيرِه - شكَّ أبو جعفرٍ الرازيُّ - قال: صَعِد جبريلُ بالنبيِّ ﷺ ليلةَ أُسْرى به إلى السماءِ السابعةِ، فاسْتَفْتَح، فقيل له: مَن هذا؟ فقال: جبريلُ. قيل: ومَن معك؟ قال: محمدٌ. قالوا: أَوَ قَدْ أُرسل إليه (¬٤)؟ قال: نعم. قالوا: حيَّاه اللهُ مِن أخٍ وخَليفةٍ، فنعم الأخُ، ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المَجِيءُ جاء. قال: فدخَل فإذا هو برجلٍ أَشْمَطَ (¬٥) جالسٍ على