ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٍّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا﴾. يقولُ: الرملُ السائلُ (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه،، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا﴾. قال: الكثيبُ المهيلُ اللينُ (¬٢) إذا مسَسْتَه تَتابَع.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾. قال: يَنْهالُ.
القولُ في تأويلِ قولهِ تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (١٦)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: إنَّا أَرْسَلْنا إليكم أَيُّهَا النَّاسُ رَسُولًا شاهِدًا عليكم بإجابة مِن أجاب منكم دعوتى، وامتناع مِن امْتَنَع منكم مِن الإجابةِ، يومَ تَلْقَوْنى في القيامة، ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾.
يقولُ: مثلَ إرسالنا مِن قبلِكم إلى فرعونِ مصرَ رسولًا يدعوه (¬٣) إلى الحقِّ، فعَصى فرعونُ الرسولَ الذي أَرْسَلْناه إليه، ﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾. يقولُ: فأخَذْناه أَحَدًا شديدًا؛ فأَهْلَكْناه ومَن معه جميعًا. وهو مِن قولهم: كَلَاٌ مُسْتَوْبَلٌ. إذا كان لا يُسْتَمْرَأُ، وكذلك الطعامُ.