ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمد بنُ المثنى، قال: ثنى عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. قال: زُمِّلْتَ (¬١) هذا الأمرَ، فقُمْ به (¬٢).
والذى هو أولى القولين بتأويلِ ذلك عندنا ما قاله قتادةُ؛ لأنَّه قد عقَّبه بقولِه: ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾. فكان ذلك بيانًا عن (¬٣) أنه وصَفَه بالتزَمُّلِ بالثيابِ للصلاة. و (¬٤) أن ذلك هو أظهرُ معنيَيه.
وقولُه: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه ﷺ: قُمِ الليلَ يا محمدُ كلَّه إلا قليلًا منه.
﴿نَصْفَهُ﴾. يقولُ: قُمْ نصفَ الليلِ، أوِ انْقُصْ [من نصفِه] (¬٥) قليلًا.
﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ (¬٦). خيَّره الله تعالى ذكرُه حينَ فرض عليه قيام الليل بين هذه المنازل، أيَّ ذلك شاء فعل، فكان رسول الله ﷺ وأصحابُه، فيما ذُكِر، يقومون الليل، نحو قيامهم في شهر رمضانَ، فيما ذُكر، حتى خَفَّف ذلك عنهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن مِسْعَرٍ، قال: ثنا سماكٌ الحنفيُّ (¬٧)،