فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ﴾. قال: المؤتفكاتُ قومُ لوطٍ ومدينتُهم وزرعُهم. وفى قولِه: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ [النجم: ٥٣]. قال: أهواها مِن السماءِ، رمَى بهم مِن السماءِ، أَوحى اللهُ إلى جبريلَ ﵇ فاقْتَلَعها مِن الأرضِ، رَبَضَها (¬١) ومدينتَها، ثم هوَى (¬٢) بها إلى السماءِ، ثم قلبَهم إلى الأرضِ، ثم أَتْبَعهم الصَّخْرَ حجارةً. وقرَأ قولَ اللهِ: ﴿حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢) مُسَوَّمَةً﴾ [هود: ٨٢، ٨٣]. قال: المُسوَّمةُ المُعَدَّةُ للعذابِ.
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ﴾. يعنى المكذِّبين.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾: هم قومُ لوطٍ، ائتفَكَتْ بهم أرضُهم (¬٣).
وبما قلنا فى قولِه: ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾. قال: الخطايا (¬٤).