Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 23, hlm. 214

  1. تفسير سورة "الحاقة"
  2. القول فى تأويل قوله تعالى: ﴿فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية (٥) وأما عاد

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. قال: حسَمتهم لم تُبْقِ منهم أحدًا. قال: ذلك الحُسُومُ، مثلُ الذى يقولُ: احْسِمْ هذا الأَمر. قال: وكان فيهم ثمانيةٌ لهم خَلْقٌ يذهبُ بهم فى كلِّ مذهبٍ. قال: قال موسى بنُ عقبةَ: فلما جاءهم العذابُ قالوا: قوموا بنا نرُدَّ هذا العذابَ عن قومِنا. قال: فقاموا وصَفُّوا فى الوادى، فَأَوْحَى اللهُ إلى مَلَكِ الريحِ أنْ يَقْلَعَ منهم كلَّ يومٍ واحدًا. وقرَأ قولَ اللهِ: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. حتى بلَغ ﴿نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾. قال: فإن كانت الريحُ لتمُرُّ بالظَّعينةِ فتَسْتَدْبرُها وحمولتَها، ثم تذهبُ بهم فى السماءِ، ثم تَكُبُّهم على الرءوسِ. وقرَأ قولَ اللهِ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾. قال: وكان أَمسَك عنهم المطرَ. فقرَأ حتى بلَغ: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: ٢٤، ٢٥]. قال: وما كانت الريحُ تَقْلَعُ مِن أولئِك الثمانيةِ كلَّ يومٍ إلا واحدًا. قال: فلما عذَّب اللهُ قومَ عادٍ، أَبْقى اللهُ واحدًا يُنْذِرُ الناسَ. قال: فكانت امرأةٌ قد رأَتْ قومَها، فقالوا لها: أنتِ أيضًا؟ قالت: تَنَحَّيتُ على الجبلِ. قال: و (¬١) قيل لها بعدُ: أنتِ قد سَلِمْتِ وقد رأَيتِ، فكيف لا رأيتِ عَذابَ اللهِ؟ قالت: ما أَدْرِى غيرَ أَنَّ أسْلَمَ ليلةٍ ليلةَ لا ريحَ.

وأولى القولين فى ذلك عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: عُنِى بقولِه: ﴿حُسُومًا﴾: متَتابعةً. لإجماعِ الحجةِ مِن أهلِ التأويلِ على ذلك.

وكان بعضُ أهلِ العربيةِ (¬٢) يقولُ: الحُسُومُ التِّباعُ، إِذا تَتابَع الشئُ فلم يَنْقَطِعْ

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 23، ص 214 (Shamela #7798, hlm. urut 15548)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.