أغفَلوا طريقَ جنتِهم، وأن التى رأَوا غيرَها: إنا أيُّها القومُ لضالون طريقَ جنتِنا. فقال مَن علِم أنها جنتُهم، وأنهم لم (¬١) يُخطئوا الطريقَ: بل نحن أيُّها القومُ مَحْرُمون، حُرِمنا منفعةَ جنتِنا، بذهابِ حرثِها.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾: أي: أضلَلْنا الطريقَ، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: بل حُورِفنا (¬٢) فحُرِمْنا.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾. يقولُ قتادةُ: يقولون: أخطأنا الطريقَ، ما هذه بجنتِنا. فقال بعضُهم: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾: حُرِمنا جنتَنا (¬٣).
وقولُه: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾. يعنى: أَعدَلُهم.
وبنحوِ الذى قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾. قال: أعدلُهم. ويُقالُ: قال خيرُهم.