الْإِحْسَانُ﴾: حينَ أحسَنوا في هذه الدنيا، أحسَنَّا إليهم؛ أدخَلْناهم الجنةَ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن سالمِ بنِ أبي حفصةَ، عن أبي يَعْلَى، عن محمدِ ابنِ الحنفيةِ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾. قال: هي مُسْجَلةٌ (¬١) للبَرِّ والفاجرِ (¬٢).
وقولُه: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾. يقولُ: فبأيِّ نِعَمِ ربِّكما معشرَ الثقلينِ التي أنعَم عليكم؛ من إثابتِه المحسنَ منكم بإحسانِه - تُكَذِّبان؟
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٣) مُدْهَامَّتَانِ (٦٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٥) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (٦٦) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٧)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: ومن دونِ هاتين الجنتَينِ اللتين وصَف جلَّ ثناؤُه صفتَهما؛ اللتين ذكَر أنهما لمن خاف مقامَ ربِّه - جنتان (¬٣).
ثم اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا﴾. في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ومن دونِهما في الدَّرَجِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ منصورٍ الطُّوسيُّ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ سليمانَ، قال: ثنا