تفسيرُ سورةِ الرحمنِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذِكرُه: الرحمنُ أيُّها الناسُ برحمتِه إيَّاكم علَّمكم القرآنَ، فأنعَمَ بذلك عليكم، إذ بصَّركم به ما فيه رضا ربِّكم، وعرَّفكم ما فيه سَخطُه، لتُطِيعوه باتِّباعِكم ما يُرضِيه عنكم، و [عمَلِكم بما] (¬١) أمرَكم به، وبتجنبِكم (¬٢) ما يُسخِطُه عليكم، فتَستَوجِبوا بذلك جزيلَ ثوابِه، وتَنجوا به من أليمِ عقابِه.
ورُوي عن قتادةَ [في ذلك ما] (¬٣) حدَّثنا به ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ مَرْوانَ العُقَيْليُّ، قال: أخبَرنا أبو العوامِ العِجْليُّ، عن قتادةَ أنه قال في تفسيرِ: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾. قال: نعمةٌ واللَّهِ عظيمةٌ (¬٤).
وقولُه: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: خَلَق آدمَ. وهو الإنسانُ في قولِ بعضِهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ (¬٥)، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: