حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾. قال: كان قتالُهم بالنِّعالِ والعِصِيِّ، فأمرَهم أن يُصْلِحوا بينَهم (¬١).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، قال: ثنا المُباركُ بنُ فَضَالةَ، عن الحسنِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾. قال: كانت تكونُ الخصومةُ بينَ الحَيَّين، فيَدعُونهم إلى الحُكمِ، فيأبَوْن أن يُجِيبوا، فأنزَل اللَّهُ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾. يقولُ: ادْفَعوهم إلى الحُكمِ. فكان قتالُهم الدَّفعَ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن السديِّ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾. قال: كانت امرأةٌ من الأنصارِ يُقال لها: أمُّ زيدٍ. تحتَ رجلٍ، فكان بينَها وبينَ زوجِها شيءٌ، فرَقَّاها إلى عِلِّيَّةٍ (¬٣)، فقال لهم (¬٤): احْفَظوا. فبلَغ ذلك قومَها فجاءوا، وجاء قومُه، فاقْتَتلوا بالأيدي والنِّعال، فبلَغ ذلك النبيَّ ﷺ، فجاء ليُصلِحَ بينَهم، فنزل القرآنُ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى﴾. قال: تَبْغِي: لا تَرْضَى بصلحِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، أو بقضاءِ رسولِ اللَّهِ (¬٥).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ