وتَدخُلَ الجَنَّةَ؟ ". فعاش حميدًا، وقُتِل شهيدًا يومَ مُسَيلِمةَ (¬١).
حدَّثني عليُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا نافعُ بنُ عمرَ بنِ جميلٍ الجُمَحِيُّ، قال: ثنى ابنُ أبي مُلَيْكَةَ، عن ابنِ (¬٢) الزبيرِ، قال: قَدِم وفدُ - أُرَاه قال: تميمٍ - على النبيِّ ﷺ، مِنهم الأقرعُ بنُ حابسٍ، فكَلَّم أبو بكرٍ النبيَّ ﷺ أَن يَسْتَعْمِلَه على قومِه، قال: فقال عمرُ: لا تفعَلْ يا رسولَ اللَّهِ. قال: فتَكلَّما حتى ارْتفَعتْ أصواتُهما عندَ النبيِّ ﷺ. قال: فقال أبو بكرٍ لعمرَ: ما أردتَ إِلَّا خِلافي. قال: ما أردتُ خلافَك. قال: فنزَل القرآنُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إلى قولِه: ﴿وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾. قال: فما حدَّث عمرُ النبيَّ ﷺ بعدَ ذلك فسمِع (¬٣) النبيُّ [كلامَه يستفهمَه؛ مما يَخفِضُ صوتَه للنبيِّ ﷺ] (¬٤). قال: وما ذكَر ابنُ الزُّبيرِ جَدَّه. يعني أبا بكرٍ (¬٥).
وقولُه: ﴿أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾. يقولُ: أَلَّا تحبَطَ أعمالُكم فتذهَبَ باطلةً، لا ثوابَ لكم عليها ولا جزاءَ؛ برفعِكم أصواتَكم فوقَ صوتِ نبيِّكم، وجَهْرِكم له بالقولِ كجَهْرِ بعضِكم لبعضٍ.