السديِّ قولَه: ﴿حم﴾: من حروفِ أسماءِ اللهِ (¬١).
وقال آخرون: بل هو اسمٌ من أسماءِ القرآنِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿حم﴾. قال: اسمٌ من أسماءِ القرآنِ (¬٢).
وقال آخرون: هو حروفُ هجاءٍ.
وقال آخرون: بل هو اسمٌ. واحْتَجُّوا لقولِهم ذلك بقولِ شُرَيْحٍ بن أَوْفَى العَبْسيِّ (¬٣):
يُذْكِّرُني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ … فهلَّا تلا حاميمَ قبلَ التقَدُّمِ
وبقولِ الكُمَيْتِ (¬٤):
وجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةٌ … تأوَّلها منا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ
وحُدِّثْتُ عن معمرِ بن المثنى أنه قال: قال يونُسُ - يعنى يونسَ الجَرْميَّ -: ومَن قال هذا القول فهو مُنْكَرٌ (¬٥) عليه؛ لأن السورةَ "حم" ساكنةُ الحروفِ، فخرَجَت مخرجَ التَّهَجِّى، وهذه أسماءُ سورٍ خرَجَت متحركاتٍ، وإذا سُمِّيت سورةٌ بشيءٍ من هذه الأحرفِ المجزومةِ، دخَلَه الإعرابُ.